الفيروز آبادي

549

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

سمّى خضرا لأنّه كان إذا قعد في موضع قام عنه وتحته روضة تهتزّ ، قاله ابن دريد . وكان في غنى عن ذكر أهل الكتاب بما صحّ عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « إنما « 1 » سمّى الخضر لأنّه جلس على فروة بيضاء فاهتزّت تحته خضراء » ويقال فيه الخضر بالكسر أيضا . وقوله تعالى : ( فَأَخْرَجْنا « 2 » مِنْهُ خَضِراً ) قال الأخفش : يريد الأخضر ، أي ورقا أخضر . ويقال : أخضر وخضر : كما يقال : أعور وعور . وكلّ شئ ناعم فهو خضر . يقال : أخذ الشّىء خضرا مضرا أي غضّا طريّا ، وخذه « 3 » خضرا مضرا أي هنيئا مريئا .

--> ( 1 ) في التاج أنه حديث مرفوع ، ولم يذكر تخريجه . ( 2 ) الآية 99 سورة الأنعام . ( 3 ) في الأصلين : « خذ لك » . وفي القاموس : « هو لك » .